دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

على إضفاء صفة الخلافة على ملكهم الهزيل 1 وهذا ما جعل أبو محمد علي بن حزم يصرخ مستنكرا لما آلت إليه الأوضاع السياسية في الأندلس: فضيحة لم يقع في العالم إلى يومنا ملها أربعة رجال فى مسافة ثلاثة أيام كلهم

2

يتسمى بإمرة أمير المؤمنين؛ ويُخطب لهم بهـ زمن واحد وهم خَلَفَ الحُصُري بإشبيلية على أنه هشام بن الحكم ومحمد بن القاسم بن حمود بالجزيرة الخضراء، ومحمد بن إدريس بن بن حمود بمالقة وإدريس بن يحيى بن علي بن حمود بيُبَشتر)). وبالطبع فالذي يتحمل تبعات جل تلك الأوضاع الشاذة، والاضطرابات المدمرة – التي نسفت الدولة الأموية، ومن بعدها الدولة الحمودية وبالتالي مزقت بلاد الأندلس إلى دويلات وكيانات هزيلة؛ لا تقوى على الدفاع عن أمنها وأمن رعاياها - هـ هي ظاهرة العصبية القبلية تلك الظاهرة المرضية التي سادت بلاد الأندلس

آنئذ.

1 أعلن يحيى وبالمقابل أعلن أبناء القاسم أنفسهم خلفاء في الجزيرة الخضراء؛ وتلقبوا -

وأبناؤه أنفسهم خلفاء في مالقة؛ حيث تلقبوا بالألقاب الخلافية.

216 192

-

بدورهم ـ بالألقاب الخلافية أنظر الكامل في التاريخ، ج 7، ص ص: 286 289 والبيان المغرب، ج 3، ص ص: 144 191 219 والعبر، مج 4، ص ص: 331 - 335 وأعمال الأعلام، ق 2، ص ص: 140 ـــ 143 رسالة نقط العروس في تواريخ الخلفاء (ضمن كتاب رسائل ابن حزم الأندلسي)، ج 2، ص ص: 97 – 98

2

-

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com