دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

حكومة المعتلي يحيى بن علي بن حمود في مالقة فمنذ البداية كان يحيى يميل إلى الاستقرار في

مدينة مالقة أكثر من ميله إلى قرطبة؛ تلك المدينة التي لا تستقر على حال وذلك لأن مالقة تحتل موقعا قريبا من أنصاره وعصبيته في الضفة المغربية لذا فعند خروجه في المرة الثانية من طبة في سنة 417 هـ (1026 م)؛ قرر أن يجردها من صفتها السابقة كعاصمة للخلافة ووضعها في مصاف المدن الثانوية التابعة لمركز الخلافة في مالقة. لهذا فقد أسند شئونها إلى بعض معاونيه ك: أبي جعفر أحمد بن موسى، ودوناس بن أبي روح في قول، أو عبد الرحمن بن عطاف اليفرني في قول آخر. وكان قد عمل - قبل هذا التاريخ، وبالتحديد في سنة 413 هـ (1022 م) لما خرج في المرة الأولى من قرطبة - على تنظيم شئونه في مالقة؛ حيث تمسك بإعلان نفسه خليفة إلى جانب عمه خليفة إشبيلية وبقي يترقب ما يجري في قرطبة وإشبيلية؛ حتى وصلته أخبار هروب عمه القاس من قرطبة للمرة الثانية وامتناع إشبيلية عن استقباله؛ الأمر الذي اضطره إلى اللجوء إلى شريش عندها لم يترك يحيى هذه الفرصة تفوته؛ لذا فقد زحف فورا إلى شريش؛ بنية القتال ضد عمـ ه؛ إذ حدثت بينهما معارك شديدة؛ ضيق خلالها يحيى الحصار على عمه حتى استسلم له في الأخير؛ فقام بأسره؛ نقله معه إلى مالقة عاصمة ملكه أين كان

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com