دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

مصيره

القتل في السجن سنة 427 هـ (1035 م).

1

منذ

قول، أو في 431 هـ (1039 م) في قول آخر. وكان يحيى بن علي يسعى جاهدا ترك قرطبة في المرة الأولى - إلى تمهيد دولته وتقويتها انطلاقا من مالقة؛ لذا فإنه لم يتراخ

-

لحظة واحدة عن محاولة ضم مقاطعات جديدة لمملكته؛ من ذلك أنه تغلب على الجزيرة الخضراء التي كانت إحدى مراكز عمه الخلفية؛ وفي الوقت نفسه تمكن أخوه إدريس – الوالي على سبتة - من التغلب على طنجة؛ التي كانت - أيضا حصنا ومستودعا لذخائر عمه ويعتبر خروج هاتين المقاطعتين الهامتين من يد القاسم؛ بمثابة الضربة القاصمة لسلطانه.

1 شرح المقري سبب قتله بقوله: ((وأجلت الحرب عن قهر يحيى لعمه وإسلام أهل شريش له، وفر سودانه وحصل القاسم وابنه في يد يحيى؛ وكان قد أقسم أنه إن مل في يده ليقتله، ولا يتركه حتى يلي الإمامة في قرطبة مرة ثانية فرأى التربص في قتله = حتى يرى رأيه فيه فدث عنه بعض أصحابه أنه حمله بقيد إلى مالقة وحبسه عنده؛ وكان كلما سكر وأراد قتله رغبه ندماؤه في الإبقاء عليه؛ لأنه لا قدرة له في الخلاص … وامتدت الحال على ذلك إلى أن قتله خنقا بعد ثلاث عشرة سنة من حين القبض عليه؛ لأنه كان قد حبسه في حصن من حصون مالقة؛ فنمي إليه أنه قد تحدث مع أهل الحصن في القيام والعصيان؛ فقال أوبقي في رأسه حديث بعد هذا العمر؟ فقتله سنة 427 هـ)). نفح الطيب، ج 1، ص: 488. وذكر عبد الواحد المراكشي أنه بقي في السجن في زمن كل من يحيى وإدريس؛ ولم يقتل خنقا إلا بعد موت إدريس في سنة 431 هـ المعجب، ص ص: 51 - 52 أما ابن الأثير فيرى أن الذي قتل القاسم هو إدريس بن علي وليس يحيى الكامل، ج 7، ص: 287

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com