دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦1
يحيى بن علي؛ فاعترف بخلافته جمع كبير من الأمازيغ، وبعض الفتيان العامريين؛ مثل حبوس ابن ماكسن بن زيري، ومحمد بن عبد الله البرزالي، والفتى الصقلبي العامري زهير المتغلب على المرية وغيرهم. وفي الخامس من ذي القعدة سنة 427 هـ (1035 م) اتفقوا جميعا على محاصرة إشبيلية؛ أين استولوا على بعض الحصون والقلاع المحيطة بها. هذا وقد واجه إدريس المتأيد مقاومة شديدة من طرف ابن عباد الذي عمل جاهدا على استقطاب الناس نحو إشبيلية، والاعتراف بها عاصمة للخلافة؛ إذ أظهر بها رجلا زعم أنه هشام المؤيد؛ فنادى به خليفة للمؤمنين؛ بغرض قطع الطريق في وجه بني حمود الذين يستأثرون بالخلافة وكان القاضي أبو القاسم بن عباد يعتمد كل الاعتماد في تحقيق مشاريعه على ابنه
1 قال ابن عذاري: ((وفيها [أي سنة 427 هـ اجتمع زهير وحبوس مع ابن عبد الله زعيم زناتة بجهة استجة في يوم الأربعاء لخمس خلون من ذي القعدة من السنة، واحتلوا يوم السبت بعده، بقرمونة، ونهضوا إلى جهة إشبيلية واحتلوا قرية طشتانة وقاتلوا حصن زعبوقة يوم الأحد واحتلوا بالقلعة يوم الإثنين، وقربوا من إشبيلية يوم الثلاثاء، وأحرقوا طريانة يوم الأربعاء بعده، ثم احتلوا بحصن القصر؛ وفيه انعقدت البيعة بينهم لإدريس ابن علي بن حمود؛ وانصرفوا إلى قرمونة؛ وقد تحالفوا وتعاقدوا على القيام بدعوته، وانصرف زهير إلى المرية وأخطب لإدريس فيها في منتصف شهر ذي الحجة من السنة). البيان المغرب، ج 3، ص ص: 190 – 191.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com