دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧إسماعيل؛ الذي نجح في قتل يحيى المعتلي سبق ذكره ـ أمام قرمونة
كما
ولما تولى إدريس بن علي الخلافة واصل التحرش ببني عباد؛ مثلما كان الحال أيام أخيه ووقف أمراء الأمازيغ وبعض الفتيان
الصقالبة إلى جانب إدريس؛ نظرا لما عانوه من أطماع ابن عباد لذا فقد اشتد الصراع بينهم وبين بني عباد، وامتد نطاقه حتى شمل جل المراكز والحصون الأمازيغية في الأندلس. ولم يستثن ابن عباد في ذلك حتى حصون حليفه السابق محمد بن عبد الله البرزالي؛ إذ انتزع منه أشونة وأستجة، وبعدهما عمل على حصار قرمونة. وهنا التأم شمل الأمازيغ - في بداية الأمر ـ من جديد؛ بدعم من الفتى العامري زهير. فتمكنوا بفضل حلفهم - بعد فترة - من تكبيد بني عباد خسائر فادحة؛ حيث قتل إسماعيل بن أبي القاسم، بعد أن انكسر جيشه على مشارف، قرمونة؛ فحزوا رأسه وأرسلوه إلى المتأيد بالله إدريس بن علي الذي كان آنئذ مريضا في حصن بيشتر.
-
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com