دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

ولم يعش إدريس ـ بعد هذه هذه الموقعة ــ سوى

يومين؛ إذ مات في المحرم من سنة 431 هـ (1039 م). وخلف ثلاثة أولاد هم يحيى ومحمد

1

والحسن؛ وكان له ابن أكبر مات في حياته من قبل اسمه علي؛ ترك من الأولاد هو الآخر ـ اسمه عبد الله بن علي بن إدريس

حكومة المستنصر الحسن بن يحيى بن علي: أراد ابن بقنة - بعد موت المتأيد بالله إدريس ابن علي تنصيب ولده يحيى بن إدريس المعروف بحيون؛ الذي تلقب بالقاسم بالله؛ ولكن الفتى نجا الصقلبي لم يترك له الفرصة لتمهيد حكمه؛ إذ عاجله بالقدوم من سبتة ومعه الحسن ابن يحيى بن علي؛ فهرب ابن بقنة مع يحيى ابن إدريس إلى حصن كمارش [قمارش] القريب من

مالقة

1

قال ابن خلدون في هذا بإيجاز: ((وكان أبوه [أي إسماعيل أبو القاسم بن عباد قد استفحل ملكه لذلك العهد، ومد يده لانتزاع البلاد من أيدي الثوار؛ وملك أشونة وأستجة من يد محمد بن عبد الله البرزالي؛ وبعث العساكر مع ابنه إسماعيل لحصار قرمونة؛ فاستصرخ محمد بن عبد الله بالمتأيد هذا وبزاوي (؟)؛ فجاء زاوي بنفسه، [مات في سنة 428 هـ؛ وعليه يكون من شاركهم هو ابنه باديس وبعث المتأيد هذا عساكره مع ابن بقية [الصحيح هو ابن بقنة؛ فكانت بينهم وبين ابن عباد حروب شديدة؛ هزم فيها ابن عباد، وقتل وحمل رأسه إلى إدريس المتأيد؛ وهلك [أي المتأيد] ليومين بعدها سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. العبر، مج 4، ص: 333 المعجب، ص: 62

2

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com