دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠عمه إدريس، وأخت يحيى بن إدريس (حيون) المقتول؛ فعملت جهدها للانتقام منه، والثأر لأخيها؛ وعليه يقال أنها اغتالته بسم دسته له وذلك في جمادى الأولى من سنة 434 هـ (1042 م). ويقال أن
1
الحسن بن يحيى خلف ولدا وتركه في كفالة نجا الخادم بسبتة؛ فقتله طمعا في اغتصاب الملك.
بخصوص أبي جعفر بن موسى (ابن بقنة فابن عذاري يرى بأن بقنة قتل بمالقة بعد مقتل الفتى نجا فقول: ((ثم نهض قوم منهم [أي من الثوار الذين قتلوا نجا] إلى مالقة ونهضوا إلى الوزير أبي جعفر بن موسى فقتلوه، وأخرجوا إدريس بن يحيى من سجنه وبايعوه؛ وتسمى بالعالي؛ وبايعه أمراء البربر، وخطبوا باسمه؛ وذلك سنة أربع وثلاثين وأربعمائة)). البيان المغرب، ج 3، ص: 217 إذن يفهم من هذا النص أن ابن بقنة هو الذي كان مع الحسن بن يحيى؛ وليس السطيفي كما ذكر المراكشي، أو الشطيفي كما سماه ابن الأثير والغريب أن ابن عذاري يخلط في الأمر في موضع آخر؛ حين ذكر أن أبا جعفر بن موسى هذا استوزره الحسن بن يحيى، ثم قتله سنة 433 هـ بعد أن امتحنه واستصفى أمواله. أنظر البيان المغرب، ج: ص: 290 كما أنه؛ في الوقت الذي أغفل ذكر السطيفي من قبل؛ ذكره في موضع آخر على انه قتل في اليوم الذي بويع فيه العالي إدريس ابن يحيى؛ وذلك في خبر يتوافق مع ما ذكره عبد الواحد المراكشي؛ ويتعارض مع ما سبق أن قاله ابن عذاري نفسه لذا يتدعم الرأي القائل بأن هذا النص أو (القطعة) ليس من سياق كتاب ابن عذاري؛ ولم يكن أصلا منه أنظر البيان المغرب، ج 3، المقدمة، ثم ص: 291
1
الكامل، ج 7، ص: 289،والمعجب، ص ص: 63 – 64
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com