دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢ويبدو - كما تقول المصادر - أن هذا الفتى
الصقلبي كان ينوي - في هذه المرة – الاستبداد بالدولة، ويسعى لامتلاكها والاستحواذ بها لنفسه؛ بعد أن يجلب مجموعات من الصقالبة؛ ليضمن ولاءهم غير أن خطته فشلت؛ وذلك بعد أن صرح برغبته تلك للذين كانوا معه من الأمازيغ وكان جيشه مكونا منهم؛ وبالتحديد من برغواطة؛ وهم أخوال الحسن بن يحيى
2
القاء
2
1 ذكر عبد الواحد المراكشي أنه كان للحسن بن يحيى المقتول ابن؛ في رعاية الفتى نجا بسبتة؛ وقيل أنه اغتاله؛ حتى يخلو له الجو على ما يبدو لذا فإنه استخلف في سبتة عند ذهابه إلى مالقة رجلا من الصقالبة كان يثق فيه المعجب، ص: 64. أما ابن عذاري فقال بوجود ولد للحسن صغير السن بسبتة في رعاية نجا؛ ولكنه لم يشر إلى احتمال قتله البيان المغرب، ج 1، ص: 216 جاء في رواية ابن عذاري: ((فأتى [نجا] الجزيرة الخضراء؛ وفيها ابنا بن حمود؛ فأراد إخراجهما منها فخرجت إليه سبيعة أمهما وقالت له: "يا أبا الفوز أتقطع مواليك، وتكشفهم عن البلاد؛ ما هذا بحسن"؛ فاستحيا منها وانصرف إلى مالقة؛ فلما كان ببعض الطريق اجتمعت برغواطة؛ الذين كانوا معه على قتله وكانوا أخوال حسن بن يحيى ومواليه؛ فقالوا: " أنترك موالينا ونتبع عبدا مملوكا خصي"؛ فتعرض إليه أحدهم … فطعنه بين كتفيه طعنة خرجت من صدره؛ فهلك أبو الفوز نجاء، وقطعوا رأسه وه من شجرة ثم نهض قوم منهم إلى مالقة ونهضوا إلى الوزير أبي جعفر ابن موسى فقتلوه [يختلف هنا ابن عذاري مع الذين يقولون أن ذلك الوزير هو السطيفي؛ أما ابن موسى (ابن بقنة) فقتله نجا من قبل] وأخرجوا إدريس بن يحيى من سجنه وبايعوه وتسمى بالعالي؛ وبايعه أمراء البربر وخطبوا باسمه؛ وذلك سنة أربع وثلاثين وأربعمائة)). البيان المغرب،
علق
ج 3، ص: 217
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com