دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

فاستاء الأمازيغ من فكرته؛ ولكنهم تظاهروا بأنهم يؤيدونه؛ بينما كانوا يتصيدون الفرصة المواتية للانقضاض عليه وبالفعل تمكنوا من القضاء عليه؛ أثناء عودته من الجزيرة الخضراء

1

إلى مالقة ثم قضوا على صنيعته السطيفي بعده وتم ذلك كله سنة 434 هـ (1042 م). وبعد ذلك أخرجوا إدريس بن يحيى من محبسه، ونصبوه على سدة الخلافة ولقبوه بالعالي في السنة نفسها أي 434 هـ (1042 م).

1

الصقل

بي

الكامل، ج 7، ص: 289 أما المراكشي فقال في خبر شرح فيه مقتل الخادم نجا ((وعزم [أي نجا] على محو أمر الحسنيين جملة؛ وأن يضبط تلك البلاد لنفسه فدعا البربر الذين كانوا جند البلد؛ وكشف الأمر إليهم علانية، ووعدهم بالإحسان؛ فلم يجدوا لمساعدته بدا؛ فوافقوه في الظاهر؛ وعظم ذلك في أنفسهم باطنا ثم جمع عسكره، ونهض إلى الجزيرة ليستأصل محمد بن القاسم؛ فحاربه أياما، ثم أحس بفتور نيات الذين معه؛ فرأى أن يرجع إلى مالقة؛ فإذا حصل فيها نفى من يخاف غائلته منهم واستصلح سائرهم، واستدعى الصقالبة من حيثما أمكنه ليقوى بهم على غيرهم؛ وأحس البربر بهذا منه؛ فاغتالوه في الطريق من قبل أن يصل إلى مالقة؛ فقتل وهو على دابته في مضيق صار فيه؛ وقد تقدم ـه إليه الذي أراد الفتك به وفر من كان معه من الصقالبة بأنفسهـ رسان من الذين غدروا به يركضان حتى وردا مالقة فدخلا وهمـ يقولان: " البشرى البشرى" فلما وصلا إلى السطيفي؛ وضعا سيفهما عليه فقتلاه)). المعجب، ص ص: 64 – 65.

فارس

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com