دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

ولما تولى إدريس بن يحيى الحكم في مالقة

بادر فورا إلى اعتقال محمد وحسن ابني إدريس ابن علي ووضع عليهما حراسة ولكن أخذت - بعد فترة - تظهر على إدريس بن يحيى بعض التناقضات والتصرفات الغريبة في تسيير شئون الدولة؛ لذا بدأت ثقة معاونيه تتضعضع فيه؛ وفتر حماسهم نحوه، وصار ولاؤهم يتأكل شيئا فشيئا ويميل إلى الضعف والتلاشي وعليه فقد أطلق الحراس المكلفين بابني عمه سراحهما؛ ونادوا بخلافة كبيرهما محمد بن إدريس بن علي؛ بدلا من إدريس وعندما سمع الخبر السودان القائمين بأمن قصبة مالقة؛ سارعوا للاستجابة والدعاء لمحمد؛ ثم أستقدموه إلى حاضرة الملك ولما

مالقة

—

انتصب محمد على عرش الخلافة بدخوله إلى تسمى بالمهدي؛ وولى أخاه حسنا ولاية عهده، ولقبه بالسامي؛ وذلك في سنة 438 هـ (1046 م). وبعد أن تمكن الخليفة الجديد من الوضع أمر بالقبض على إدريس (العالي)، ثم حبسه في المكان نفسه الذي كان هو أخوه مسجونان فيه؛ أي في حصن قمارش كما قال بعضهم وبذلك استبدل الخصمان الأماكن والمواقع

1

1 أورد هذا الخبر ابن الأثير، وعبد الواحد المراكشي الكامل، ج 7، ص: 289 والمعجب: ص: 66. أما ابن عذاري فلم يذكر حصن إيرش تماما؛ وإنما قال نقلا عن ابن القطان: ((فخرج إدريس بن يحيى من مالقة إلى حصن ببشتر

مع عبيده ومن تبعه من الجند؛ فغزا مالقة مع باديس بن حبوس؛ فلم

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com