دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥ومع
-
ذلك تمكن العالي ـد فترة ـ من الخلاص من محبسه بمعونة بني زيري، وبعض أمراء الأمازيغ؛ الذين لم ترضهم سياسة محمد المهدى؛ المتصف بالتشدد والحزم وقد تم ذلك عندما استمالوا المكلفين بحراسة العالي في قمارش؛ حيث أقنعوهم بالدعاء للعالى، وإعادته لمنصبه الخلافي؛ انطلاقا من ذلك الحصن؛ وبالفعل قام اس العالي برفعه إلى سدة الخلافة في تلك الجهات 1 ولم يكفهم إطلاق سراح إدريس بل عملوا كل جهدهم كي يتغلبوا على مالقة ويعيدوه إلى منصبه فيها. ولكن محاولاتهم باءت بالفشل
الذريع
2
يقدر على شيء؛ فرجع إلى حصن ببشتر، وأخرج عياله وجاز إلى سبتة)). ثم أضاف رواية نقلا عن ابن حيان فقال: ((وفي شعبان من سنة ثمان وثلاثين [وأربعمائة خرج إدريس بن يحيى بن علي بن حمود من مالقة؛ متنزها للصيد فغلق الباب في وجهه أهل البلد؛ ووجهوا إلى ابن عمه محمد ابن إدريس، وبايعوه بالخلافة، وتلقب بالمهدي، وتوطد أمره بمالقة مدة حياته؛ وانصرف إدريس بن [يحيى بن علي العالي إلى العدوة، ثم رجع بعد ذلك إلى الأندلس، واستقر عند أبي نور بن أبي قرة اليفرني، صاحب رندة شهورا ودعا له بالخلافة البيان المغرب، ج 3، ص: 217 أما ابن الخطيب فيقول أن محمد بن إدريس انتهز فرصة خروج العالي إدريس بن يحيى إلى حصن ببشتر؛ فأقفل في وجهه أبواب مالقة أعمال الأعلام، ق: 2، ص: 141. المهم أن الآراء حول دولة الأدارسة في مالقة متضاربة وتختلف من مصدر إلى آخر.
الكامل، ج 7، ص 289 والمعجب، ص: 67.
2 قال المراكشي ((وظهرت من محمد بن إدريس هذا شهامة وجرأة شديدة؛ هابه بها جميع البربر، وأشفقوا منه وراسلوا المرتب في الحصن الذي فيه
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com