دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦ولما يئس بنو زيري وأمراء الأمازيغ من
إمكان التغلب على مالقة تخلوا عن المطالبة بها، وتركوا العالي وحيدا؛ واتجه أمراء الأمازيغ – بعدئذ ـ صوب هدف آخر في الجزيرة الخضراء؛ حيث يقيم محمد بن القاسم بن حمود؛ فالتفوا حوله ونادوا به خليفة للمسلمين؛ ولكنهم تخلوا الآخر بعد فترة وتفرقو
عنه
عندما لم يجدوا فيه فائدة تنتظر.
-
عنه؛
إدريس بن يحيى هذا؛ واستمالوه؛ فأجابهم، وقام بدعوة إدريس .. ولم
يظهر محمد مبالاة بذلك؛ بل ثبت ثباتا شديدا؛ وكانت والدته تشجعه وتقوي متنه، وتشرف على الحرب بنفسها فتحسن إلى من أبلى؛ فلما رأى البربر شدة، عزمه، وثبابته فتَ ذلك في أعضادهم؛ وتخلوا عن إدريس بن يحيى؛ ورأوا أن يبعثوا به إلى سبتة وطنجة إلى البرغواطيين اللذين ذكرنا)). المعجب، ص ص 66 - 67
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
٣٤٦ / ٥٨٦
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.