دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

ولما ترك أمراء الأمازيغ إدريس بن يحيى وحيدا؛ نظرا لفشل مخططهم فى احتلال مالقة وتبعا لما كان يبديه من مواقف سلبية ومتناقضة؛ لم يجد أمامه - بعد أن تفرق الأنصار من حوله سوى اللجوء إلى سبتة تلك المقاطعة المغربية سبق له أن وضعها في يد عبد من عبيد يسمى سقوط أو (سكوت) البرغواطي؛ في الوقت الذي أسند فيه - أيضا - مدينة طنجة لعبد برغواطي آخر من ـد أبيه؛ اسمه رزق الله البرغواطي وهكذا لم يجد ملجأاً مناسبا سواهما يهرب إليه؛ عندما سـ ـدت في وجهه السبل؛ وعليه فقد قصدهما؛ قاطعا بحر العدوة؛ فاستقبلاه بالتبجيل والإجلال؛ واعترفا بخلافته؛ وناديا بها؛ ولكنهما ـ بالمقابل - ضربا عليه حجابا شديدا؛ منع أعيان القوم من الاتصال به وبعد مدة سئم البرغواطيان منه؛ فنفياه للأندلس مرة أخرى دون أن يتخليا عن الاعتراف به خليفة للمسلمين؛ كما أبقيا لديهما

ولده الصغير رهينة للمستقبل

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com