دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨وفي الأندلس اختار إدريس الإقامة في تاكرنة عند بني يفرن - دون أن يتنازل عن لقب الخلافة وبقي يرقب الحال إلى أن توفي خصمه محمد المهدي؛ عندها طلب عامة الناس في مالقة عودته إليها؛ فدخل من جديد إلى حاضرة ملكه السابق؛ سنة 445 هـ (1053 م). وبقي في مالقة إلى أن توفاه الله سنة 446 هـ (1054 م) أو 447 هـ (1055 م). وبذلك يكون العالي إدريس بن يحيى بن علي بن حمود قد حكم خلال فترتين متقطعتين: الفترة الأولى بين عامي:
(1042) 434
و 438 هـ (1046 م)؛ أما الفترة الثانية فبين عامي: 445 هـ (1053 م) و 446 أو 447 هـ (1055 م). وذلك شأنه شأن أبيه يحيى، وعم أبيه أبيه القاسم بن حمود من
قبل
ــل.
وكان العالي إدريس بن يحيى هذا حسن الثقافة أديبا وشاعرا؛ كريم الخصال، مهذب الطباع، لطيف المعشر حسن المجلس، عطوفا، شفوقا حليما؛ ولكنه ـ مع ذلك ـ كان غريب الأطوار، متناقض المواقف والأفعال فمما شاع عنه أنه يكثر من أعمال الخير والإحسان؛ حتى قيل أنه واظب على التصدق في كل يوم جمعة بحصة
1 الكامل، ج 7، ص: 289 والمعجب، ص: 68.8،والعبر، مج 4، ص: 335 أما ابن عذاري فيخالف هذا الرأي؛ إذ يرى أن إدريس مات بعد خلعه بفترة قصيرة. البيان المغرب، ج 3، ص: 291
أنظ
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com