دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤1
-
أما محمد المهدي فبقي صامدا في مالقة؛ ضد خصومه من أمراء الأمازيغ إلى يوم وفاته مسموما كما قيل ـ في سنة 444 هـ (1052 م) أو 445 هـ (1053 م). فسارع عندئذ العالي إدريس بن يحيى إلى العودة إلى مالقة والتربع من جديد على عرش الخلافة بها؛ وذلك لأنه كان يتربص الفرصة المواتية من تاكرنة حيث كان مستقرا وهكذا عاد العرش لإدريس من جديد؛ حيث بقي إلى يوم وفاته سنة 446 هـ (1054 م) أو 447 هـ (1055 م)؛ كما سبق ذكره
2
1 اتفق ابن عذاري وابن الخطيب على قصة زعما أنها قصة موت محمد المهدي؛ وجاء فيها: ((وكان محمد بن إدريس هذا سفاكا للدماء؛ فامتدت يده إلى قتل البرابر ولما رأى الحجاب ذلك؛ وهم أمراء القبائل؛ عملوا الحيلة في قتله فوجه له باديس بن حبوس بكأس عراقي مسموم؛ مع من الكتاميين فلما وصل إليه قال له: "هذه كأس جلبت للحاجب باديس؛ فلم يرها تصلح إلا للخلافة؛ فاختصك بها فأعجب بها محمد ابن إدريس، وملأها، خمرا، وضمها إلى فمه؛ فأحس في نفسه ريبة منها؛ فأمر الكتامي فشربها فتهراً جلده عن لحمه من حينه وبقي هو ثلاثة أيام، ومات من رائحتها في أواخر سنة 444 هـ). البيان المغرب، ج 3، ص: 218 وأعمال الأعلام، ق،2، ص ص: 141 ـ 142
المظفـ
2 قال البكري وابن الخطيب: أن الذي تولى الحكم – مباشرة ـ بعد موت محمد المهدي ابن أخيه إدريس بن يحيى بن إدريس بن علي؛ حيث تسمى بالموفق؛ ولم ينسب إلى نفسه رتبة الخلافة؛ ولكنه لم يبق في الملك أكثر من أشهر يسيرة؛ إذ زحف إليه العالي إدريس بن يحيى أنظر المغرب
ص: 134.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com