دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥-
—
2
حكومة المستعلي محمد بن إدريس المتأيد: 1 تولى الحكم بمالقة في السنة التي توفي فيها العالي إدريس بن يحيى وتسمى في أوثق الأقوال بالمستعلي هذا ولم تهتم المصادر التاريخية كثيرا بالمستعلى هذا؛ خاصة وأن حكمه لم يتجاوز السنتين أي من سنة 446 أو 447 هـ (1055 م) إلى سنة 449 هـ (1057 م)؛ وهي السنة التي تغلب فيها باديس بن حبوس بن زيري على مالقة؛ معلنا بذلك ختام الدولة الإدريسية في الأندلس نهائيا. وكان أمراء الأمازيغ بتلك الديار قد حولوا دعوتهم – في البداية إلى محمد بن القاسم سنة 439 هـ (1047 م)، ولما مات سنة 440 هـ (1048 م) نقلوها لابنه القاسم لفترة قصيرة ولكنهم تخلوا - عن تلك الفكرة؛ ورأوا وجوب الاستقلال بأنفسهم دون حاجة إلى سند شرعي في الحكم خاصة بعد سقوط دولة بني القاسم بالجزيرة الخضراء في يد المعتضد بن عباد سنة
بعد ذلك
—
3 (1057449
—
1 هذا رأي ابن عذاري وابن خلدون البيان المغرب، ج 3، ص: 218 والعبر، مج 4، ص: 335 أما رأي البكري وابن الخطيب فيختلف؛ إذ يرون أنه ابن العالي إدريس بن يحيى؛ وليس ابن إدريس المتأيد. أنظر المغرب، ص: 134. وأعمال الأعلام، ق: 2، ص: 142. كما أنهم اختلفوا أيضا في اللقب فمنهم من يعتقد أن لقبه هو المستعلي؛ ومنهم من يرى أن لقبه هو السامي. 2 يرى البكري أن باديس دخل مالقة وأسقط دولة المستعلي في سنة 447 هـ المغرب، ص: 134.
3
ة البيان المغرب، ج 3، ص: 242
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com