دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

وهذا ما جعل باديس بن حبوس يزحف إلى مالقة بغرض امتلاكها ولما أسقط أمير بني

حيث

سنة

زيري باديس بن حبوس دولة بني حمود؛ يجد المستعلي مفرا من اللجوء - في البداية – إلى المرية ومن هناك وصلته دعوة من أهل مليلة فأجاز إليهم قاطعا البحر؛ نحو العدوة المغربية، وفي تلك المدينة الوفية لبني إدريس وجد الملجأ الآمن؛ بايعته قبائل تلك النواحي 456 هـ (1063 م)؛ وظل هناك حتى وفاته في أواخر سنة 460 هـ (1067 م). ويعتبر المستعلي محمد بن إدريس هذا هو آخر ملوك بني حمود الأدارسة في الأندلس. وذلك بعد أن تمت تصفية ملك بني عمهم؛ أبناء القاسم بن حمود ملوك الجزيرة الخضراء؛ من قبل المعتضد بن عباد سنة

1،

2

****

(1057449

1

يقول البكري الذي كان معاصرا لتلك الفترة أن المستعلي ذهب إلى مليلة في سنة 459 هـ؛ فمما قال: ((وتسمى بالمستعلي، ولم يخطب له بالخلافة؛ فأقام بمالقة إلى أن تغلب عليها باديس بن حبوس بن ماكسن في صدر سنة سبع وأربعين وأربعمائة فانقطعت دولة بني علي بن حمود من يومئذ؛ ثم استدعي محمد بن إدريس هذا من مدينة مليلة وهو مستقر بالمرية؛ لا يعرف مكانه؛ لخمول ذكره فعبر إليها؛ وذلك في شهر شوال سنة تسع وخمسين وأربعمائة؛ فقام به جماعة بني ورتدي بميلة وبقلوع جارة ونواحيها وهو هنالك باقي إلى وقتنا هذا؛ وهو آخر سنة ستين وأربعمائة)). المغرب، ص: 134.

2

العبر، مج 4، ص: 335 ونفح الطيب، ج 1، ص: 435

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com