دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

بني حمود؛ إذ لم تطل إقامته فيه كثيرا ومع هذا فقد منح ملوك هذه الدولة أروع ما خطته أقلام الكتاب من نثر، وأجمل ما قيل فيهم من قصائد شعرية ومن قوله المنثور هذه القطعة التي خص بها الخليفة علي بن حمود؛ جاء فيها: حسبُك الله يا ابن رسول الله، وعلى هدى من الله، فيما خَفقت إليه راياتك، وصدقت به آياتك جديرٌ أن يُعِزَّ بطاعته نَصْرَك، كما شرح بتوفيقه صَدْرك، ويُتمّم بتأييده أمرك، بما أوليت أولياءه المؤمنين، وأبليت في عباده الصالحين، المصابين في الأموال والأهلين، أيام تزاحَمَتْ إليهم أسباب القضاء بالبَأساء والضراء، وأبرقت عليهم آفاق السماء بسيوف الأعداء، تسح بوابل الدّماء وتموج بأسراب السباء، فَسُرْعان ما هاموا فلا وزَر، وربعوا فلا مُستقرّ ونادوا ولات حين مناص ولا فوت إلا مَنْ

أعْفَاهُ الموت فأصبحوا أنفاض الجلاء، وأغراض الفناء، قد جهدوا بالبلاء، وعَيُوا بالداء العياء، فلئن زُلْزِلَلت بهم الأرض، لقد سكن بهم عِر سلطانك، ولئن تهافت بهم الذعر، لقد

ايک

الفقيه]؛ وكان عالما بنقد الشعر يقول: "لو قلت إنه لم يكن بالأندلس أشعر من ابن درّاج لم أبعد". وقال مرة أخرى: "لو لم يكن لنا من فحول الشعراء إلا أحمد بن دراج؛ لما تأخر عن شأو (حبيب) و (المتنبي". مات أبو عمر أحمد بن دراج قريبا من من العشرين وأربعمائة). جذوة

المقتبس

ص ص 110 – 114

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com