دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦فقد اختار اللجوء إلى مالقة، وفضل
رعاية يحيى بن علي بن حمود؛ عندما ضاق به الحال في قرطبة؛ بسبب ما وصل إليه الوضع في تلك المدينة من فساد وتعفن بعد خروج بني حمود منها. لذا فقد قال هذه القصيدة لما أزمع الخروج إلى مالقة:
أرَى أَعْيُناً ترنو إلَيَّ كأَنما
تسَاوِرُ مِنهَا جَانبَيَّ أَرَاقَمُ
أدُورُ فلا أَعْتامُ غَيْرَ مُحَارِبٍ
وَأَسْعَى فَلا أَلقَى امْرُءاً لِي مُسَالَمُ
وَيَجْلُبُ لِي فَهِمِي ضُرُوباً مِنَ الْأَذَى
وَأَشْقَى امْرِئٍ فِي قَرْيَةِ الجَهْلِ عَالِمُ
وَأَوْجَعُ مَظلُومٍ لِقَلبٍ وَذِي حِجي
فتي عَرَبِيِّ تَزْدَرِيهِ أَعَاجِمُ
وَمَا كنتُ ذا أيدٍ فَأَذعن ذا قوى
مِنَ الدَّهرِ مُبْدٍ صَرْقَهُ وَمُعِيدُ
وَرَاضَتْ صعابي سطوة علوية
لهَا بَارِق نحو الندَى وَرُعُودُ
تقولُ التِي مِنْ بَيْتِهَا كَفَّ مَركَبِي أقرب
دَانِ أَمْ مَدَاكَ بَعِيدُ
فقلتُ لَهَا أَمْرِي إِلَى مَنْ سَمَتْ بهِ
إلى المَجدِ آباء لَهُ وَجدُودُ
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com