دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩مُتَحَكَمٌ فِي كلِّ جِسْمِ ناعِمٍ
مُتدَللَ مَا بَيْنَ أَلْحَاظِ الْكِعَابُ
فإِذَا هَمَمْتَ بِزَجْرِهِ وَلَّى وَلَا
يُثْنِيهِ عَمَّا قَدْ تَعَوَّدَهُ طِلَاَبْ
وَتَرَى مَوَاضِعَ عَصْهِ مَحْضُوبَةً
بدَم القلوب وَمَا تَعَاوَرَهُ خِصَابٌ
قرْمٌ مِنَ الليْلِ البَهِيمِ مُكوَّرٌ
يَمْشِي البَرَازَ وَمَا تَوَارِيهِ ثِيَابٌ
عَظمَتْ رَزِيَّنَهُ وَلَكِن قَدْرُهُ
أخرَى وَأَهوَن مِنْ ذَبَابٍ فِي تراب
ومن روائع ما كتب فرا في وصف برغوث قوله: ((أسود زنجي، وأهلي) شي، ليس بوان ولا زميل، كأنه جزء لا يتجزأ من ليل، وشونيزة، وثبتها غريزة، أو نقطة مداد، أو سويداء قلب فؤاد، شربه عب، ومَشْيه وثبٌ، يَكمُنُ نهاره، ويسري ليله، يدرك بطعن مؤلم، ويستحل دم كل مسلم مساور للأساورة، يجرُّ ذيله على الجبابرة يتكفر بأرفع الثياب، ويَهْتِكُ سِتر كل حجاب، ولا يَحْفِلُ ببواب، يرد مناهل العيش العذبة، ويصل إلى
1
الشونيزة هي الحبة السوداء، وتسميها العامة في الجزائر سيتوجة.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com