دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢من الجوهر 1 لأقطع حبالك هاجراً، ولأتركن ليلك
ساهرا)).
2
ومن النصوص التي يعارض فيها ابن شهيد بعض الكتاب المحافظين المتشبثين بالأساليب القديمة للبيان قوله: ((وإصابة البيان لا يقوم بها حفظ كثير من الغريب، واستيفاء مسائل النحو؛ وإنما يقوم بها الطبع مع وزنه من هذين النحو والغريب. ومقدار طبع الإنسان إنما يكون على مقدار تركيب نفسه مع جسمه؛ فمن كانت نفسه في أصل تركيبه مستولية على جسمه؛ كان مطبوعاً روحانيا؛ يطلع صُوَرَ الكلام والمعاني في أجمل هيئاتها، وأروق لبساتها ومن كان جسمه مستوليا على نفسه من أصل تركيبه - والغالب على حسه كان ما يطلعُ من تلك الصور ناقصا عن الدرجة الأولى في الكمال والتمام، وحسن الرونق والنظام فمن كانت نفسه المستولية على جسمه فقد تأتي منه في حسن النظام صُورٌ رائقة من الكلام؛ تملأ القلوب وتشعف النفوس فإذ فتشت لحسنها أصلا لم تجده، ولجمال تركيبها أسا لم تعرفه وهذا هو الغريب أن يتركب الحسن من غير حسن؛ كقول امرئ القيس:
-
1 أي أن الذهب والفضة لا يصلحان للسهام؛ ولن يزيد الحز من قيمتهما لكي يصيرا سهاما؛ كما لا يضيء السليط في قناديل من أنابيب الجوهر؛ بينما يضيء في قناديل بسيطة. الذخيرة، ق 1، مج 1، ص ص 230.
2
231
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com