دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣تنورتُهَا مِنْ أَدْرُعَاتٍ وَأَهْلَهَا
بيثرب أدنَى دَارِها نظر عالي
فإن هذه الديباجة إذا تطلبت لها أصلاً من غريب معنى لم تجده وكقول أبي نواس:
طرحتم من الترحال ذكراً، فَغَمنا،
ثم قوله:
فَلَوْ قَدْ شَخَصَتُمْ صَبَّحَ الْمَوْتُ بَعْضَنَا
سأشكو إلى الفضل بن يَحْيَى بْن خَالِدٍ
هَوَاكِ، لعل الفضلُ يَجْمَعُ بَيننا
1
فهذا من الكلام الغثّ،، واللفظ الرَّ؛ الذي لو رامه حمار الكساح الأدركه؛ ولكن له من التعلق بالنفس، والاستيلاء على القلب ما ترى. ولمزيد من الفائدة نثبت هنا هذه المقاطع من رسائل أدبية نقدية رائعة كتبها ابن شهيد؛ جاء فيها: ((وكما أن لكل مقام مقالا؛ فكذلك لكل عصر بيان، ولكل دهر كلام، ولكلّ طائفة من الأمم المتعاقبة نوع من الخطابة، وضرب من البلاغة؛ لا يوافقها غيره ولا تهش لسواه وكما أن للدنيا دولاً؛ فكذلك للكلام نقل وتغاير في العادة ألا ترى أنَّ
1 الذخيرة، ق: 1، مج 1، ص ص: 231 – 232
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com