دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

ومن لم تكن له آلة الصناعة، مما هي مخصوصة بها، لا تقوم تلك الصناعة إلا بتلك الآلة؛ فهو كالحمار لا يمكنه أن يتعلم صناعة ضرب العود والطنبور؛ لتوتد رسغه واستدارة حافره؛ ولا له بنان يَجس به علَى دَستبان … فهذه حالُ العصابة من المعلمين يدركون بالطبيعة، ويقصرون بالآلة وتقصيرهم بالآلة هو من طريق العلل الداخلة من فساد الآلة القابلة للروحانية، والخادمة لآلات الفهم، الباعثة لرقيق الدَّم في الشريانات إلى القلب؛ وزيادة غلظ أعصاب الدماغ ونقصانها عن المقدار الطبيعي. يُعِينُ على ذلك بالحدس وطريق الفراسة فسادُ الآلة الظاهرة؛ كفرطحة الرأس وتسفيطه ونتوعِ القَمَحدُوَةِ، والتواءِ الشَّدْق، وخزر العين وغلظ الأنف، وانزواء الأرنبة …

ايک

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com