دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٩لديه ـ إلى صاحب كتاب نظم الجوهر وآخرين؛ لم يقدم دليلا أو حجة مقنعة تساند رأيه الرافض لما ذكره غيره؛ سوى تعليله للأمر بوحدة الموطن وعامل الجوار؛ علما بأن المنطقة التي تغلبت عليها برغواطة تعتبر عند كثير من المؤرخين موطنا لقبائل عديدة ومتنوعة الأنساب ومختلفة العصبيات؛ وليست خاصة بالمصامدة فقط؛ بل هي من مواطن زناتة حسبما ذكر البكري 1 كما أن خبر برغواطة لم يأت عن طريق كتاب نظـ الجوهر والنسابة الأمازيغ فحسب؛ بل جاء أيضـ اسطة الرواية التي أوردها البكري صاحب كتاب المغرب ـ وهو قديم العهد بالمقارنة مع زمن ابن خلدون - وقد استعان ابن خلدون نفسه بخبر البكرى وفي هذا يقول البكري أنه نقل خبر برغواطة عن الرواية المنسوبة إلى المدعو زمور ابن موسي بن هشام بن وارديزن البرغواطي صاحب صلاتهم، وسفير آخر أمرائهم أبي منصور عيسى بن أبي الأنصار. حدث ذلك عندما قدم رسولا إلى الخليفة المستنصر، من قبل أميره عيسى ابن أبي الأنصار البرغواطي وكان وصوله إلى قرطبة في 352 هـ (963 م).
بو
2
2
1 المغرب، ص: 135.
العبر، مج 6، ص ص: 428 – 432
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com