دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

المنطق؛ الأمر الذي وضعه ـ آنئذ موضع اتهام

في دينه

1

وهذه بعض العينات من قصائد ابن الحناط بالإضافة إلى نصوص من نثره؛ حفظتها كتب التراث الأندلسي بدءا بمقطع من رسالة بعث بها إلى الوزير أبي العباس ابن ذكوان قال فيها: ((الإسهاب كلفة والإيجارُ، حكمة، وخواطر الألباب سهام؛ يصاب بها أغراض الكلام؛ وأخونا أبو عامر [ابن شهيد يسهب نثراً، ويطول نظماً؛ شامخاً بأنفه ثانياً من عطفه، متخيلاً أنه قد أحرز السباق في الأدب، وأوتي فصل الخطاب فهو يستقصرُ أساتياً الأدباء، ويستجهل شيوخ العلماء … في ليلة بتها، والكف الخضيب سوارها البدر والشعرى العبور وشاحها النسر؛ وكأنما سماؤها روضة تفتحت النجوم وسطها زهراً، وتفَجَّرَتِ المجرة خلالها نهرا؛ وادٍ يسيل بعسجد على رضراض زبرجد فلما أصبت الغرة، وأقصدت الثغرة؛ تقلبت عراراً، وتناومت غراراً؛ حتى أنبهني الفجر ببرده، وسربلني الصباح ببرده، وهببت من النومة وصحوت من النشوة فزففتها إليك بنت ليلتها عذراء، وجلوتها عليك كريمة فكرتها حسناء، تتلفع بحبرة حبر وتتبختر في شعار شعر مؤتلف بين رقها ومدادها، ومجتمع في بياضها وسوادها …

المغرب، ج 1، ص: 121.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

1