دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

ومما قاله ابن الحناط في قصيدة رفعها إلى

الخليفة على بن حمود:

رَاحَت تذكر بالنسيم الرَّاحَا

وَطَفاءُ تكسر للجنوحٍ جَناحَا

أخفَى مَسَالكها الظلامُ فأوقدَتْ

مِن بَرقِها كي تهتدي مِصْبَاحَا

وَكَأَنَّ صَوْتَ الرَّعْدِ خَلْفَ سَحَابها

حَادٍ إِذا وَنتِ السَّحَائِبُ صَاحَا

جَادَت على التلعَاتِ فَاكْتَسَتِ الرُّبَى

حُللاً أقامَ لَهَا الرَّبِيعُ وِشاحا

لولا النسيمُ الذِي تأتِي الرِّياحُ بهِ

إِذَا تَصَوَّعَ مِنْ عَرفِ الحِمَى الأفقُ

لمْ أَدْرِ أَنَّ بُيُوتَ الحَيِّ نازلة

نَجْداً وَلَا اعْتَادَنِي نَحْوَ الْحِمَى القَلقُ

ومن أخرى:

مَا فِي الْهَوَادِج إِلَّا الشَّمْسُ طَالعَة

وما بقلبي إلا الشوق والأرق

مِنْ كُلِّ بَيْضَاءَ مِثل البَدْر مُطلِعاً

هيفاء مثل قضيب البان مُنعَطِفا

إلف ألفتُ الصَّنَا مِنْ بَعْدِ فرقتهِ

حَتَّى غدَا بَدَنِي مِنْ دِقةٍ ألفا). جذوة المقتبس، ص: 58

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com