دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢1
وَرُحْنَا عَلَى البيرَةٍ فاستقل
بي
جَناحُ عُقابِ لَا يَرُوحُ إِلَى وَكَنِ
ولَما تنكبنا المُنكَبَ لَمْ نَجِدْ
لَنا مَرْكباً أهْدَى سَبِيلاً مِنَ السُّفْنِ
ترَامَتْ بنا الْأَهْوَالُ فِي كلِّ لُجَّةٍ
تخيلها جَدًّا تَجَللَ بِالدَّجْنِ
ترَى السُّفْنَ فَوقَ الْمَوْجُ فِيهَا كَأَنَّهَا
تَحَدَّرُ مِنْ رَعْنٍ وَتُوفِي عَلَى رَعَنِ
فَبِوَّأْتُ رَحْلِي ظِلَّ أَرْوَعَ مَاجِدٍ
يَقولُ بلا خلفٍ وَيُعطي بلا مَنْ
إمَام وَصِيُّ المُصْطَفَى وَابْن عَمَهِ
أبُوهُ، فتم الفخرُ بَيْنَ أَبِ وَابنِ
ثم أبو بكر عُبادة بن عبد الله بن محمد الأنصاري الخزرجي المعروف بابن ماء السماء 1 يضعه كثير من النقاد والأدباء الأندلسيين في صف فحول الشعراء بتلك الديار. وهو من أهل قرطبة؛
وصف الحميدي ابن ماء السماء بقوله: ((من فحول شعراء الأندلس، ــدم فيهم مع علمه؛ وله كتاب " أخبار شعراء الأندلس" ذكره أبو محمد علي بن أحمد بن حزم؛ وأنه كان حيا في صفر سنة إحدى وعشرين وأربعمائة)). جذوة المقتبس، ص: 293
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com