دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤١٠وكذا في ا مَا بِي لَيْسَ يُخفى عليك ولذا أنشدُ والقلبُ رَهِينٌ لدَيـ
يَا عَلي سلطت جفنيكَ عَلى مقتلي + فابق لي قلبي وَجُدْ بالفضل يَا مَوئلي
ثم أبو جعفر أحمد بن أيوب اللمائي: 1 يعتبر أبو جعفر اللمائى من الأدباء والشعراء الفحول ببلاد الأندلس وينتسب هذا الكاتب إلى قبيلة لماية الأمازيغية؛ وقد ولي - في بلاط علي بن حمود - خطة الكتابة ويبدو أنه كان يعاني ـ في آخر أيامه ـ من مرض ضيق النفس أو داء النسمة كما آنئذ؛ وقد توفى فى مالقة بعد شدة وعذاب
پسـ
—
1 قال ابن بسام ((وكان أبو جعفر هذا. وقته أحد أئمة الكتاب وشهب الآداب من سُخّرت له فنون البيان، تسخير الجن لسليمان؛ وتصرف في محاسن الكلام، تصرف الرياح بالغمام؛ طلع من ثناياه، واقتعد مطاياه؛ وله إنشاءات سريَّة في الدولة الحمودية؛ إذ كان علم أدبائها، والمُضطلع بأعبائها الذخيرة، ق: 1، مج 2، ص: 617. 2 وقد أورد ابن بسام قصيدة لأبي عامر ابن شهيد قالها ـ وهو على فراش مرضه المزمن - عندما نعي إليه أحمد بن أيوب اللمائي جاء فيه:
أمِنْ جَنابهُمُ النفحُ الجنوبي
أَسْرَى فَصَاكَ بِهِ فِي الغَوْرِ غارِيُّ؟
أهدَى إِلَيَّ ظلاماً رَدْعَ نَافِجَةٍ
أدماء شقَ بِهَا الدَّأْمَاءَ هِندِيُّ
والليلُ قَدْ قَامَ فِي أَثواب نادِيةٍ
كأنه فوق ظهر الأرض نوبِيُّ
والنجْمُ تَحْسَبُهُ قدَّامَ تابعِهِ حَمَامَةً رَامَهَا فِي الجَوِّ بَازِيُّ
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com