دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤١١

وعلى الرغم من شهرته وطول باعه

ميدان الكتابة نثرا وشعرا؛ فإن ما وصل إلينا من أعماله زهيد جدا؛ بسبب الضياع؛ وقد تنبه إلى هذا الأمر ابن بسام حيث قال: ((إلا) أني لم

وَجَدْوَلُ الْأَفْقِ يَجْرِي فِي مُنافِسِهِ

مَاءً سَقَى زَهْرَةَ الخَضْرَاء فِضِيُّ

فقلتُ وَالسُّقَمُ مَنشُورٌ عَلَى جَسَدِي

يَحذُو الرَّدَى وَرِدَاءُ العَيْشِ مَوِيُّ:

أُهْدَى اللمَائِيُّ مِنْ أَزْهارِ فكرته

نشراً فقال الدُّجَى مَرَّ اللمَائيُّ

فقِيلَ مَاتَ فَقالَ الليْلُ قَارَبَ ذَا

فانهَلَّ مِنْ مُقَلتِي نوْءُ سِمَاكِيُّ

وبت فرداً أناجي مقلتي شغفاً

كأنني في نقوب الدَّارِ جنِّي

لا عِشتُ إِنْ مُتْ لِي يَا وَاحِدِي أَبَداً

وَمَوتِنا وَاحِدٌ لا ن

إِنَّ الكريم إِذَا مَا مَاتَ صَاحِبُهُ

أَوْدَى بِهِ الوَجْدُ وَالشَّكلُ الطبيعِيُّ

إن مت قبْلِكَ لَا تَعْجَبْ فَذُو أَمَل

قدْ حَمَّ مِنْ دُونِهِ يَوْمَا حَمَامِيُّ

أَوْ مُتَ قَبْلِي فَمَا مَنعَاكَ لِي عَجَبٌ

إِنَّ الكَرِيمَ إِلَى الْأَصْحَابِ مَنعِيُّ

زَادَ البَلاءُ عَلَى نَفْسِي فَأَعْدَمَهَا

صبري فصَبْرِي عَلَيْكَ الْيَوْمَ وَحْشِيُّ

حَتَّى أَهُمَّ بقتلي كلَّ دَاجَيَةٍ

يَا قَوْمِ هَلْ رَامَ هَذَا قَبْلُ إِنسِيُّ؟

إِنِّي إِلَى اللهِ مِنْ عُقْبَى بَلِيتُ بِهَا جَرَى بها الحُكْمُ وَالْأَمْرُ الإلهي

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com