دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤١٢6
1
أجد عند تحريري هذه النسخة من كلامه إلا بعض فصول له من منشور وهي ثِمَادٌ من بُخور؛ وقد أخرجت من براعته ما يشهد له بالفضل في صناعته، والتقدم على أكثر جماعته)). وأهم أعماله التي وردت في المصادر القليلة هذه القطعة النثرية التي بعث بها إلى وزير زهير أبي جعفر أحمد بن عباس جاء فيها: ((غصن ذكراك عندي ـاضر، وروض شكرك لديّ عاطر وريح إخلاصي لك صَباً، وزمن آمالي فيك صبا، فأنا شارب ماء إخائك، متفي ظلال، وفائك، جان منك ثمر فرع طاب أكله، وأجناني البر قديماً أصله، وسقاني إكراما، برقه، ورواني إفضالاً ودقه، وأنت الطالع في فجاجه، السَّالك لمنهاجه سهم في كنانة الفضل صائب، وكوكب في سماء المجد ثاقب، إن أتبَعَت الأعداء نوره أحرق، وإن رميتهم به أصابَ الحدق؛ وعلى الحقيقة فلساني يَقصُرُ عن جميل أسيره، ووصف وُدٌ أَضْمِرُه). 2 أما شعره فمنه قوله قد قلت إذ سَارَ السَّفِينُ بهِ وَالبَيْنُ يَنهَبُ مُهْجَ
لوْ أَنَّ لي ملكاً أصولُ بهِ
لأخذْتُ
كلَّ سَفينة غصب
نهْبَا
غصبا
1 الذخيرة، ق: 1، مج 2، ص: 617. نفسه، ص: 618
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com