دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

ويبدو أن إمارة بني سليمان هذه كانت عبارة

عن ولاية كبرى تابعة للمملكة الإدريسية؛ ولكنها تتميز باستقلال داخلي؛ مكن أمراءها من التصرف بحرية مطلقة هذا فقد كانت الدولة الإدريسية هي التي تتحمل أعباء الدفاع عن هذه

الإمارة؛ وهذا هو ما حدث بالفعل؛ حين إدريس الثاني في جوار ابن عمه محمد بن سليمان بتلمسان والمغرب الأوسط عموما طيلة ثلاث سنين بغرض تمهيد تلك الإمارة، وتأمين السلامة لحدودها؛ وتأديب بعض القبائل الصفرية المتمردة من قبيلة نفزة وغيرها وذلك في سنة

199 هـ

1

شرقا، ثم تعود بناحية تنس غربا وجنوب شلف إلى مليانة وتنت بمتيجة)). تاريخ الجزائر العام، ج، 1، ص: 183

فنظ

1 وقد أورد هذا الخبر ابن أبي زرع إذ قال: ((ورجع [إدريس] إلى مدينة فاس؛ فأقام بها إلى شهر محرم من سنة تسع وتسعين ومائة؛ فخرج منها برسم غزو قبائل نفزة؛ فسار حتى غلب عليهم، ودخل مدينة تلمسان؛ في أحوالها، وصلح أسوارها وجامعها، وصنع فيها منبرا؛ قال أبو مروان عبد الملك الوراق: دخلت" مسجد تلمسان في سنة خمس وخمسين وخمسمائة فرأيت في رأس منبرها لوحا من بقية منبر قديم قد سمر عليه هنالك مكتوب: هذا ما أمر به الإمام إدريس بن إدريس بن عبد اللـ ابن حسن بن الحسين [الصحيح هو الحسن السبط بن علي رضي الله في شهر محرم سنة تسع وتسعين ومائة". فأقام إدريس بمدينة تلمسان وأحوازها ثلاث سنين، ثم رجع إلى مدينة فاس الأنيس المطرب بروض القرطاس، ص: 27

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com