دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦الشيـ
وكان لهما الفضل الأول في التعريف بالقضية
—
العلوية، ونشر الفكر الشيعي بين سكان المغرب الأوسط وإفريقية؛ حيث تمكنا من تحقيق طلب الإمام جعفر بتمهيد المناخ وحرث الأرض؛ انتظارا لمن سيقوم بالحصاد. 1 وما قدوم أبي عبد الله فيما بعد إلا من باب استكمال العمل الذي بدأه هذان الداعيتان ومع هذا فلا بد من الاعتراف بجهود أبي عبد الله الحسين بن أحمد ابن محمد المعروف بالشيعي وبالمحتسب وبالمعلم فهو المؤسس الحقيقى للدولة الفاطمية 2 حيث لم يكتف - كغيره - بالدعوة الكلامية؛ بل قام بدور القائد العسكري المحنك؛ الذي ألحق الذي ألحق بالأغالبة الهزيمة تلو الأخرى؛ حتى تغلب على حاضرة ملكهم القيروان كما استطاع إخضاع بقية الممالك بالمغرب الأوسط؛ كمملكة بني رستم بتيهرت ومملكة بني مدرار بسجلماسة ودام به الوقت في ذلك العمل الكبير بدءا من عام وصوله إلى ديار كتامة سنة 280 هـ (893 م)، وحتى بيعة عبيد الله المهدي؛ أول أئمة الدولة سنة 297 هـ (909 م).
238
1 رسالة افتتاح الدعوة، ص ص 54 – 58 والكامل، ج 6، ص: 126. واتعاظ الحنفا، ص ص 53 - 54 ودور كتامة، ص ص: 216 ـ أنظر الأعمال التي قام بها هذا الداعية الفذ في كتاب رسالة افتتاح
2
-
-
الدعوة، ص ص: 71 236 وكتاب الكامل في التاريخ، ج 6، ص ص: 127 133. والعبر، مج 4، ص ص: 65 - 76 ودور كتامة، ص ص: 231 – 329
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com