دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

الأخرى؛ فيظهر أن عشائر عجيسة وزواوة تكون التحقت بالدعوة خلال عام 288 هـ (900 م).1 أما قبيلة تلكاتة الصنهاجية - ذات القوة والنفوذ فقد بقيت على الحياد طيلة الفترة التي ناضل فيها أبو عبد الله الشيعي؛ في سبيل إقامة الدولة الفاطمية؛ كما أن المصادر لم تذكر أي محاولة منه للتعرض لتلك القبيلة الواسعة الانتشار. والذي بادر - حسبما يبدو – إلى عقد صلات مع تلكاتة الصنهاجية هو المهدي نفسه؛ وذلك لما استتب الأمر في القيروان لعبيد له، وظهرت أمامه الأخطار المحدقة بدولته؛ تلك الأخطار التي بدأت بوادرها تبرز من خلال تحركات القبائل الزناتية؛ نتيجة لتحريض الأمويين بالأندلس؛ لذا فقد سعي بكل جهده لكي يكسب ود خصوم الزناتيين التقليديين؛ وهم بالطبع الصنهاجيين.

عدد

—

غيه وجهله وطوائف من القبائل ممن قارب المداين وعاشر أهلها، واستمالهم أمراؤها يارونهم، ويكاتبونهم، ويتسللون إليهم في السر؛ وهم على ظاهر الطاعة، والوقوع تحت الدعوة في الجهر؛ تركوا على حالهم مستورين؛ كما ترك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله من كان بالمدينة وحولها من المنافقين)). رسالة افتتاح الدعوة، ص ص 121.

122

1 رسالة افتتاح الدعوة، ص ص 119 والعبر، مج 4، ص: 69.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com