دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٧١وبالإضافة إلى القبائل المذكورة؛ لابد من الإشارة إلى أنه سبق لأبي عبد الله الشيعي ـ داعية أن أخضع بعض الفئات من قبيلة
الفاطميين
مكناسة
—
سنة
لما تغلب على سجلماسة 296 هـ (908 م). أضف إلى ذلك أنه بدأ اتصاله بالقبائل الزناتية في سنة 296 هـ (908 م) أيضا؛ وذلك عندما شرع في زحفه نحو سجلماسة؛ لتخليص عبيد الله المهدي من الأسر. ففي تلك الأثناء وفد عليه أمير زناتة عند محمد بن خزر وصوله إلى طبنة طالبا الأمان لقبيلته، ومقدما العهد بالمسالمة وعدم التعرض لعمال وعساكر
الشيعي.
1
-
-
وكان أمر أبي عبد الله الشيعي قد استفحل، واشتدت سطوته بعد أن احتل القيروان، وأسقط دولة الأغالبة بفضل ما وجهه من ضربات صوب تلك الدولة الهرمة؛ إذ طاولها بالحرب واستنزف بقية قواها فانهارت تحت أقدام القبائل الكتامية التي
كانت تمثل القوة الضاربة بالنسبة للشيعة
مناد منافرة إلى الخوارج أصحاب أبي يزيد وأعقابهم وتسريب الحشود إلى مناصرة العبيديين بالقيروان؛ كما ستراه العبر، مج 6، ص: 313 1 وكان قد سقط - من قبل - سل أبي عبد الله الشيعي في كمين نصبه جماعة من زناتة فقتلوهم؛ بينما كانوا طريقهم إلى سجلماسة؛ محملين ببعض
المال إلى عبيد الله المهدي. أنظر رسالة افتتاح الدعوة، ص: 197 ـ 198.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com