دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

وهنا يتحقق ما قرره ابن خلدون أيضا ضمن "فصل في أن الدولة المستجدة إنما تستولي على الدولة المستقرة بالمطاولة لا بالمناجزة. 1 وذلك أن القبيلة المتمردة والطامعة في الاستيلاء على الملك، الساعية نحو تحقيقه بالقوة والغلبة تعمل على إسقاط إسقاط الدولة القائمة بواسطة الاستنزاف؛ أو بتعبير ابن خلدون بواسطة المطاولة لا

الله

حرب

سنة

بالمناجزة ومن يتابع الأحداث السياسية والعسكرية منذ وصول الداعية أبي عبد الله الشيعي إلى بلاد المغرب سنة 288 هـ (900 م)؛ وحتى انتصاب عبيد المهدي على عرش القيروان 297 هـ (909 م)؛ سيجد - حتما - أن الأعباء العظمى في مسيرة قيام الدولة الفاطمية تمت - بالدرجة الأولى - بفضل سواعد الكتاميين وعليه فلا بد من التنويه بفضل هذه القبيلة الأمازيغية في تشييد صرح الدولة الفاطمية، وفى تمهيد سلطانها ببلاد المغرب، بالإضافة إلى الفتوحات العظيمة التي أنجزتها في بلاد المشرق. فهذه القبيلة وضعت أبناءها، وأموالها في خدمة الدعوة الفاطمية؛ نتيجة لما تزودت به عصبيتها من شحنات ذات طاقة معنوية هائلة؛ استمدت من تعاليم المذهب الشيعي؛ ذي السمات الدينية والسياسية.

المقدمة ج 2، ص ص: 873 – 878

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

1