دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٧٣

وهنا تصدق أيضا نظرية ابن خلدون؛

—

التي شرحها ضمن "فصل فى أن الدول العامة الاستيلاء العظيمة، الملك، أصلها الدين؛ إما من نبوة أو دعوة حق" و"فصل في أن الدعوة الدينية من غير عصبية لا تتم. 1 فالدعوة الدينية هنا عززتها عصبية فياضة وقوية؛ مشخصة في قبيلة كتامة التي تبنت المذهب الشيعي، وتحملت أعباء قيام الدولة الفاطمية بالمغرب الإسلامي.

ومفاد ذلك كله أنه إذا تحققت نشأة هذه الدولة على أسس مذهبية ودعوة دينية قد تفوز بنفوذ واسع وسلطان عريض، وملك عظيم؛ ولكن بشرط أن توجد عصبية قوية تقف وراء تنفيذ العمل العسكري والسياسي، وهكذا توافرت شروط نجاح الدولة الفاطمية بالمغرب وعليه نرى أنه – إلى جانب الدعوة الدينية انتصبت عصبية كتامة؛ بصفتها الكفيلة بتنفيذ تلك المهمة في الميدان؛ ومن هنا تكون هذه القبيلة هي الوصية الفعلية على قيام وسلامة الدولة الفاطميين الفتية لم لا .. ؟ أليس عبيد الله المهدي من أهل النصاب الملكي؟ لذا فهو جدير بالمساندة والدعم؛ كما يمكنه ـ في هذه الاستغناء عن عصبيته الخاصة؛ لأنه سيجد عصبية أخرى مستعدة للانقياد إليه

الحال

-

المقدمة ج 2 ص ص 636 638 - 642

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

1