دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤وهذا هو الذي قصده ابن خلدون؛ ضمن
"فصل في أنه يحدث لبعض أهل النصاب الملكي دولة تستغني عن العصبية.
1
والدولة الفاطمية - مثلها مثل الدولة الإدريسية - جاءت نشأتها نتيجة لما وصلت إليه عصبية بني هاشم؛ من ضعف وانقسام فبعد استفحال أمر بني العباس، وسعيهم لتصفية أبناء علي بن أبي طالب؛ التجأ هؤلاء إلى أقاصي البلاد وأطرافها؛ مستترين - خوفا وتقية - من أذى أبناء عمومتهم؛ بني العباس فوجدوا فى تلك المناطق النائية الأمن والأنصار معا. وقد عالج ابن خلدون هذه الظاهرة ضمن فصلين في مقدمته "فصل في انقسام الدولة الواحدة بدولتين" و"فصل في كيفية طروق الخلل للدولة. 2 وكما سبقت الإشارة إليه؛ فقد تم التوسع في شرح رأي ابن خلدون في هذا الموضوع ضمن دراسة مستقلة وضعتها تحت عنوان " العصبية القبلية ظاهرة اجتماعية وتاريخية حيث تبرز نظرية ابن خلدون هذه الكيفية التى تسقط بها الدول؛ عندما يتسرب إليها الفساد وكيف تبدأ الدولة بالتفكك؛ حينما يتنكر حاكمها لأهل عصبيته؛ فيسعى لإذلالهم، وتقليم أظافرهم
1 المقدمة، ج 2، ص ص: 635 - 636 نفسه، ص ص 859 - 262 863 - 867
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com