دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥إذ يستشهد هذا العلامة بما حدث لعصبية عبد مناف؛ وهي عصبية مركبة يجتمع فيها بنو هاشم وبنو أمية حيث انقسمت هذه العصبية المركبة الجامعة بين بني هاشم وبني أمية. ثم انقسمت عصبية بني هاشم بدورها إلى بني العباس وبني أبي طالب
و
وهكذا تتضح سلامة استقراء ابن خلدون فكما نشأت الدولة الإدريسية من جراء الاضطهاد القمع المسلطين على أبناء علي بن أبي طالب. فقد نشأت الدولة الفاطمية بدورها عقب قمع وتشريد بني أبي طالب أيضا؛ إذ لجأ أعضاء هذه الأسرة إلى التقية والتستر؛ إلى جانب سعيهم الحثيث في نشر دعوتهم بأطراف البلاد النائية بواسطة دعاة أكفاء وتبعا لذلك قدم إلى بلاد المغرب أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا؛ المعروف بالمحتسب وبالمعلم ذلك الداعية الداعية الشيعي الفذ جاء إلى بلاد المغرب بغرض نشر الدعوة الفاطمية الشيعية في تلك الديار؛ فانطلق بالعمل من وسط قبيلة كتامة التي انقادت إليه؛ بعد أن وحد عشائرها؛ ضمن عصبية واحدة؛ متينة الأسس معتمدا على فعالية التعاليم الدينية؛ التي أضفت عليها هالة من القدسية، والفخامة واستطاعت هذه القبيلة ضم قبائل أخرى إلى صفوفها؛ كما سبق ذكره
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com