دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦وبعـ
فترة تمكنت من اكتساح دولة الأغلب. وهنا فتح الباب على مصراعيه أمام قيام دولة الفاطميين؛ على أنقاض دولة الأغالبة
وتم هذا ببيعة 297 ه (909) برقادة
عدد
الله المهدي عام
وجملة القول .. فقد حققت دولة الفاطميين ما لم تتمكن دولة الأدارسة من تحقيقه فالعصبية المناصرة للدولة الفاطمية تفوق العصبية المنحازة للأدارسة بكثير. إذ كان لدولة الفاطميين أتباع عددهم لا يحصى؛ مكنوها من التغلب على إفريقية والمغرب كافة؛ بل مدوا نفوذ هذه الدولة إلى بلدان المشرق أيضا؛ حيث شمل مصر والشام والحجاز. وفى حالات خاصة؛ وصل نفوذ الدولة الفاطمية إلى بغداد نفسها؛ إذ التهمت الدول المتواجدة في تلك الربوع كلها فغدت الخلافة الفاطمية تزاحم الخلافة العباسية، وتهدد وجودها في عقر دارها. ومرد هذا طبعا ـ يعود إلى ما ذكره ابن خلدون ضمن "فصل في أن عظم الدولة واتساع نطاقها وطول أمدها على نسبة القائمين بها؛ من
—
القلة والكثرة.
1
1
المقدمة
ج 2، ص ص: 644 - 646
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com