دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢غير أن رأي ابن عذاري يخالف ما ذكره
النعمان إذ يرى أن المهدي اتخذ بعض الإجراءات
التي توضح تشيع عبيد الله بشكل متطرف وينسب إليه العداء لبقية المذاهب السنية 1 كما أن ما جاء في كتاب القاضي النعمان من أشعار مدح بها الشعراء المهدي؛ لا يؤخذ عليها بمكره؛ إلا أن ابن عذاري له نظرة أخرى إذ نسب إلى بعضهم في مدح المهدي يدخل في عداد
شعرا النصوص المارقة الداعية للكفر.
—
2
1 يقول ابن عذاري: ((وأقر على عمالة القيروان الحسن بن أبي خنزير، وعلى القضاء بها المَرُّوذِي. وأمر أن تُقلع من المساجد والمواجل والقصور والقناطر أسماء الذين بنوها وكتب عليها اسمه. وأظهر عُبَيْد الله التشيع القبيح، وسب أصحاب النبي – صلعم – وأزواجه حاشي علي بن أبي طالب، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري؛ وزعم أن أصحاب النبي عم ارتدوا بعده غير هؤلاء الذين سميناهم ومنع المروذي الفقهاء أن يفتي أحدهم إلا بمذهب زعم انه مذهب جعفر بن محمد؛ منه سقوطُ الحِنْث عمن طلق البَتّة، وإحاطة البنات بالميراث، وأشياء
-
-
160. ويقول محمد
كثيرة يطول ذكرها)). البيان المغرب، ج 1، ص ص: 159 الصنهاجي أيضا في هذا الباب: ((وكان من جملة ما أخذت عبيد الله أن قطع صلاة التراويح في شهر رمضان، وأمر بصيام يومين قبله، وقنت في صلاة الجمعة قبل الركوع، وجهر بالبسملة في الصلاة المكتوبة، وأسقط من أذان صلاة الصبح" الصلاة خير من النوم، وزاد حي، خير، محمد وعلي خير البشر العمل)). أخبار ملوك بني عبيد وسيرتهم، ص: 27
2 من ذلك ما زعموا أنه لمحمد البديل الذي يقول (بسيط):
حل برَقَادَةِ المَسِيحُ حَلَّ بِهَا آدَمُ وَنُوحُ حلَّ بِهَا أَحْمَدَ المُصَفَّى حلَّ بها الكَبْشُ وَالذَّبِيحُ حَلَّ بها اللهُ ذُو المَعَالِي وَكُلُّ شَيْءٍ سِوَاهُ رِيحُ
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com