دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

وربما يدخل ما ذكره ابن عذاري وغيره ن مؤرخي السنة في عداد الإشاعات التي سلطت

على الفاطميين من باب الحملة النفسية المضادة المهم أن عبيد الله المهدي بمجرد أن انتصب على سدة الحكم في رقادة؛ ذلك الحكم الذي وجده جاهزا وممهدا؛ فإنه لم يترك لأنصاره الفرصة لكي يشاكوه في السلطان والحكم؛ إذ سار إلى الانفراد بالحكم؛ وذلك بتعزيز مركزه، وإزاحة أبي عبد الله الشيعي من مكانته الهامة في الدولة ولم يشفع له ما مقدمه للدولة وإمام الدولة من خدمات جليلة؛ لأنه في الحقيقة هو الذي أوصل المهدي إلى ذلك المركز المرموق؛ بعد أن أخرجه من سجنه بسجلماسة، وبعد أن طلب من القبائل المناصرة لدعوته بطاعة الإمام المنتظر؛ حيث قال لهم ((هذا مولاي ومولاكم وولي أمركم وإمام دهركم، ومهديكم المنتظر الذي كنت به أبشر؛ قد أظهر الله عز وجل أمره كما وعده، وأيد حزبه

وجنده)).

1

ويضيف ابن عذاري قائلا لعنه الله وغضب عليه، وأخزى القائل والمقول فيه وكانت إيمان كتامة أول دخولهم إفريقية: "وحق عالم الغيب والشهادة، مولانا المهدي برقادة حتى كتب بعض أحداث القيروان هذين البيتين؛ وتلطفوا في وصولها إلى عبيد الله من حيث لا يعلم؛ وهي (مجتث): الجُورُ قَدْ رَضِينَا لَا الْكُفْرُ وَالحَمَاقَة يَا مُدَّعِي الغُيوب من كَاتِب البطاقة؟)).

1

رسالة افتتاح الدعوة، ص: 245

البيان، ج 1، ص: 160

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com