دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥ولما
2
1
هم بتنفيذ الأمر بالقتل قال له أبو عبد الشيعي: ((لا) تفعل يا بني)، فأجابه عروبة ((الذي أمرتنا بطاعته أمرنا بقتلك)). ومن غرائب أمزجة الملوك ما قام به المهدي أيضا؛ إذ انه بعد مقتل أبي عبد الله الشيعي بأمره؛ تولى بنفسه الصلاة عليه، ثم قال: ((رحمك الله أبا عبد الله، وجزاك خيرا بجميل سعيك)). ومن المفارقات أن يكون عروبة بن يوسف الملوسي – ذلك القائد الكتامي العظيم الذي ضرب به المهدي أبا عبد الله الشيعي هو نفسه ضحية سخط وقمع المهدي؛ إذ لم يسلم حتى هو من الانتقام الملكي؛ هومن إذ قتله المهدي بعد فترة قصيرة مع أخيه حباسة ابن يوسف؛ ذلك القائد الذي فتح الإسكندرية. هذا وقد حدثت - نتيجة لمقتل أبي عبد الله
-
الشيعي، وأخيه أبي العباس، وأصحابه الكتاميين بعض الثورات بين العشائر الكتامية؛ الناقمة والساخطة على المهدي؛ ولكن هذا الأخير استطاع إخماد ثورتهم والتنكيل بهم؛ فعادوا إلى ديارهم بأرض كتامة؛ حيث أعلنوا العصيان من جديد، ونصبوا صبيا من بينهم؛ وهو كادو بن معارك المدعو بالماوطي؛ مدعين أنه المهدي المنتظر؛ بل يقال أنهم تطرفا في ادعائهم؛ حتى أنهم زعموا
الكامل، ج 6، ص: 135 البيان المغرب، ج 1، ص: 164. واتعاظ الحنفا، ص: 96 الكامل، ج 6، ص: 135 والبيان المغرب، ج 1، ص: 164 واتعاظ الحنفا، ص: 96
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
1
2