دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧استولى على الحكم. وبذلك انتهى أمره إلى الأسر والقتل. 1
حكومة المنصور بالله إسماعيل بن محمد القائم بأمر الله ولد المنصور بالله إسماعيل بن محمد القائم بالمهدية سنة 299 هـ (911 م) أو سنة 302 هـ ولما تولى الحكم - خلال المحنة التي مرت بها الدولة الفاطمية جراء حصار أبي يزيد لها قام هو بدوره بإخفاء خبر موت والده القائم بأمر الله؛ خوفا من تثبيط عزائم أنصاره وجيوشه من جهة؛ وتشجيع أبي يزيد - الذي كان أمره قد استفحل في الأثناء - من جهة أخرى؛ حيث كان يقف
2
-
على أبواب سوسة محاصرا إياها. لذا فقد التزم بكتمان خبر موت والدة (فلم) يُسم بالخليفة، ولا غير السكة، ولا الخطبة ولا البنود إلى أن فرغ من أبي يزيد)). وكان المنصور يتمتع بعزيمة فولاذية، وشجاعة ملحوظة؛ ويبدي عند الحاجة إصرارا شديدا في سبيل تحقيق أهدافه وكان فصيح اللسان وخطيبا موهوبا؛ إذ يتمتع بقدرة على إنشاء وارتجال الخطبة حاضرا.
1 قال ابن خلدون في موت أبي يزيد: ((ثم هلك من الجراحة التي به؛ فأم المنصور إسماعيل] بسلخ، جلده وحشوه تبنا، واتخذ له قفصا؛ فأدخل فيه مع قردين يلاعبانه). العبر، مج 4، ص: 93.
2 العبر، مج 4، ص: 89
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com