دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

أهم الأعمال التي قام بها بعد موت

هي المبادرة بإرسال الإمدادات إلى سوسة ا فى أسطول محمل بالمقاتلين والأسلحة والأمتعة والميرة؛ فكانت هذه الخطوة الجريئة والحازمة منه سببا في هزيمة أبي يزيد، وفك الحصـ عن المدينة؛ حيث خرج إليه أهلها المدد الذي جاءهم؛ فانهزم أبو يزيد أمامهم 1 ولم يترك المنصور هذه الفرصة تفوت؛ إذ واصل ضغوطه المتتالية على أبي يزيد في كل مكان، وتابع تحركاته أينما سار حتى تمكن من القبض عليه أخيرا في جبل كيانة بالقرب من المسيلة؛ حيث وضع في قفص ونقل إلى المهدية ويقال أنه سلخ لما مات ـشي جلده تبنا ووضع مع قرد في قفص وفي

هذا يقول أحد الشعراء

أمَّا النفاق فقد نسخ وَأَبُو الكبائر قَدْ سُلِـ

كان الفويسق مُخلـ

قرداً ولكن قد مسخ

لَوْ قَدْ رَأيت محله وَبَنو الحداية تَصْرخ

1 وفي سوسة يقول أحد شعرائها آنئذ وهو أحمد بن افلح ألم بسوسة وَبَغَى عَلَيْهَا وَلَكِنَّ الْإِلَهَ لَهَا نَصِيرُ مدينة سوسة للْمَغرب ثغر يَدِينُ لَهَا المَدائِنُ وَالشُّعُورُ لَقَدْ لُعِنَ الَّذِينَ بَعْوْا عَلَيْهَا كَمَا لُعِيْنتْ قُرَيْضَةِ وَالنَّضِيرُ

أعز الدِّينَ خَالِقُ كُلَّ شَيْءٍ بسوسة بَعْدَمَا الْتَوَتِ الْأُمُورُ

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com