دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٠٨الخليفة المعز لدين الله الفاطمي؛ كما ألزم المؤذنين بإتباع نص الأذان المتبع عند الشيعة؛ وأمر بترك شعار السواد، ولبس الأبيض من اللباس. وبعدها أرسل بالبشرى إلى المعز يعلمه بما الله له فوصلت الأخبار إلى القيروان في
رمضان من سنة 358 هـ (968 م). وبهذا يكون قد امتد الزمن بالخلفاء الفاطميين ببلاد المغرب؛ حتى حل عهد المعز لدين الله معد بن المنصور - وهو رابع ملوكهم – حيث استطاعت الدولة الفاطمية - في عهد هذا الخليفة - تحقيق أعظم إنجازاتها السياسية؛ إذ تمكنت من نشر سلطانها على ديار مصر كلها؛ ثم الحجاز وبلاد الشام بعد ذلك؛ ومن ثمة أصبحت تهدد الخلافة العباسية بحق وما أن وصلت البشائر بالفتح؛ حتى أنشد شاعر البلاط الفاطمي؛ محمد بن هاني الأندلسي قصيدته الشهيرة التي قال فيها مادحا الخليفة المعز:
تقولُ بنو العباس هل فَتِحَتْ مِصْرُ
فقل لبني العباس قدْ قضي الأمرُ
وقدْ جاوَزَ الإسكندرية جوهر
تُطالعة البشرى ويقدمه النصْرُ
وقدْ أوفدَتْ مِصرٌ إِلَيهِ وُفودَها
وَزِيدَ إِلى المَعْقُودِ مِنْ جِسْرِهَا جِسْرُ
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com