دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥١١الصنهاجيين من بني زيري؛ وذلك أنه قرر نقل سلطات الدولة الفاطمية إلى المشرق بعد أن تم بناء القاهرة من خلال انتقال بنفسه إليها؛ واستقراره بها وتعتبر هذه الفترة نهاية لمجال هذه الدراسة؛ المخصصة للدول التي قامت وسقطت في المغرب والأندلس لا غير. لذا فأحداث الدولة الفاطمية بالمشرق تخرج عن هذا السياق
- الحضارة والنشاط الثقافي
وفيما يخص المنجزات الثقافية والحضارية التي تمت في الدولة الفاطمية يمكن استخلاص أن لهذه الدولة مرحلتين متباينتين الأولى تمتد عبر حياة الدولة في بلاد المغرب والثانية تمثلها الفترة الزمنية التي انتقل فيها مركز الدولة إلى بلاد المشرق ومع أن هذه الفترة المشرقية تزخر بالإنجازات الرائعة والأعمال العظيمة إلا أنها خارجة عن اهتمام هذه الدراسة. لذا ستترك لمجال آخر. وأما حياة الدولة في بلاد المغرب فلم تكن كلها حبلى بالأعمال الجليلة من حيث الإنجازات الحضارية والنشاطات الثقافية؛ إذ كانت في معظمها مليئة بالحروب والفتن؛ الأمر الذي لم يسمح للقائمين بشئون الدولة أن يتفرغوا ـ بشكل أوسع ـ للإنجازات الحضارية والنشاط الثقافي الإنجازات التي لا يمكن أن تزدهر إلا في ظل الاستقرار والأمن؛ كما أن النشاط الثقافي لا يتحقق
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com