دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٥٣٩

فعد عن الدار التي بان أهلها

وَعَنْ كَيفَ مِنْ بَعْدِ البَلَى صَارَ حَالُهَا

فهذا أَوَانُ الحق قد حان حينه

وَدَولة أهل البغْيِ آنَ زَوَالها

كاني بشمس الأرْضِ قَدْ طلعت لنا

من الغرب مقروناً إليها هلالها

فيملأ أَرْضَ الله قسطاً بعدله

بما ضمَّ مِنها سَهلها وجبالها

وآمن فيها ما أخافُ وَأتقي

وأظفر بالزلفى به وأنالها

ويقول القاضي النعمان أن محمد بن رمضان هذا أدرك أيام عبيد الله المهدي؛ بعد أن وصل من العمر عتيا؛ وبعد أن خرف؛ و ع هذا فقد ولاه المهدي قضاء ميلة وبقي في منصبه حتى مات. كما أورد القاضي النعمان أيضا - حكايته الأمير الأغلبي إبراهيم بن أحمد؛ حيث هجاه محمد بن رمضان؛ بعد المجزرة التي قام بها في حق أهل بلزمة؛ إذ غدر بهم وقتل منهم ألف رجل ببرودة وبشاعة؛ وكان محمد بن رمضان في تلك الأثناء ببلزمة في جوار أهلها وفي ضيافتهم؛

فقال: 1

1 رسالة افتتاح الدعوة، ص ص: 88 – 90

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com