دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٧—
بعد ذلك
1
-
أن
بالخصوص، والأمر المؤكد المصادر أصبحت تتكلم عن سقوط البرغواطي کوال على سبتة؛ وفي طاعة الخليفة الحمودي العالي إدريس بن يحيى بمالقة ثم أخذ نفوذ سقوط يتوسع وتزداد قبضته إمساكا وتحكما في الأمر؛ حتى استبد نهائيا بعد انحلال الدولة الحمودية واندثارها ويمكن تفسير حدوث ذلك؛ طبقا لما قرره ابن خلدون ضمن فصل: "فصل في حدوث الدولة وتجددها؛ كيف يقع .. ولما زالت دولة بني حمود نهائيا انبري سقوط لضم طنجة إلى إمارته وانتزاعها من يد زميله رزق الله؛ الذي كان واليا على تلك المدينة وتم له ذلك - بالفعل - سنة 453 هـ (1061 م) حيث تغلب على طنجة وقتل واليها رزق الله وهنا تطلع إلى مرتبة أسمى من التي كان يحتلها؛ إذ تسمى بلقب المنصور المعان؛ واستقل نهائيا بدولته وأورد ابن حيان خبر الخصومة التي حدثت بين سقوط والمعتضد بن عباد الذي أصبحت الجزيرة
2
1 وفيه يقول: ((بأن يستبد ولاة الأعمال في الدولة بالقاصية؛ عندما يتقلص ظلها عنهم فتكون لكل واحد منهم دولة يستجدها لقومه وما يستقر في نصابه يرثه عنه أبناؤه أو مواليه ويستفحل لهم الملك بالتدرج وربما يزدحمون على ذلك الملك ويتقارعون عليه، ويتنازعون في الاستئثار به؛ ويغلب منهم من يكون له فضل قوة على صاحبه، وينتزع ما في يده)). المقدمة ج 2، ص: 872
2 البيان المغرب، ج 3، ص: 250
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com