دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٨1
الخضراء ضمن مملكته؛ وقد تصاعد خلافهما وصل إلى الاقتتال في البحر سنة 457 هـ (1064 م). وكان يشد أزره ابنه يحيى؛ الذي يقوم مقام، وزيره، إذ هو المتصرف فى شئون الدولة خاصة بعد أن كبر سقوط، وبعد أن أثقلته السنون وظهر هذا من خلال معارضته لأبيه؛ حين أراد مساعدة المرابطين ضد قبائل غمارة [وعند ابن بسام زناتة؛ فأقنعه بالعدول عن ذلك الأمر. المهم أن
؛
1 قال ابن بسام نقلا عن ابن حيان ((كان سبب ذلك باعتقال عباد لرجل من تجار سبتة؛ في شيء حضره بحضرته؛ فاعتدى عليه سقوت؛ فاعتقل له عدة تجار فنشأت لذلك بينهما وحشة سنة سبع وخمسين [وأربعمائة؛ فامتطيا لها ظهر اللجج على ما بينهما من التطام اللجج؛ فتهافتا على القطيعة، واجتمعا على عقد البحر بينهما؛ فتلفت فيه رؤوس وأموال، وهلكت من أجلها نفوس رجال؛ يطول في صفتها المقال؛ إلى أن أكمل عباد من أسطول أنشأه نحوا من ثمانين قطعة فأجراها إلى سبتة؛ فخرج عليها أسطول لسقوت فكان الظهور لابن عباد؛ ثم افترقت الأساطيل؛ بعد حروب وسفك دماء؛ وانقطع بحر الزقاق بينهما مدة استهما اجترار منافعه فيها. ثم يضيف ابن بسام قائلا ثم غلظ أمر سقوت؛ حتى أخاف القريب والنازح، واقتاد الحرون والجامح، وانبثت سراياه في البحر والبر؛ فأدرك المطلوب والطالب، وتصيد الطافي والراسب)) الذخيرة، ق،2، مج 2، ص ص: 659 ـ يقول ابن بسام ودارت النوبة على سقوت بن محمد؛ فتطرف أمير المسلمين - رحمه الله - بلده للفراغ ممن شذ عنه من زناتة؛ وقد التفوا بأحد محاش الفتنة، ووألوا إلى موضع يعرف بالدمنة فنزل بساحتهم أمير المسلمين؛ سنة إحدى وسبعين وأربعمائة؛ على مقربة من بلاد سقوت؛ فهم بالانحياش إليه؛ فقد كان آل وآيل عليه؛ فنهاه حزبه الذميم السعي، وثناه ابنه الفائل الرأي)). الذخيرة، ق 2، مج 2، ص 660 وقال أحمد الناصري: ((إلى أن استقل [سقوط بالأمر، واقتعد كرسي عملهم [عمل الحموديين بطنجة وسبتة وأطاعته قبائل غمارة واتصلت أيام ولايته إلى أن
2
660
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com