دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٩جيش لمتونة بعد انتهائه من موقعة الدمنة –
-
1
هو
تحول إلى قتال سقوط؛ وذلك لما شعروا منه من بوادر، العصيان نظرا لرفضه الانضمام إليهم ولما علم سقوط بزحف المرابطين إليه خرج يقسم ألا يسمع قرع طبله في ملكه. وكان سقوط هذا قد امتد حكمه حتى بلغ من العمر عتيا؛ إذ ناهز التسعين سنة كما يقال، وقدر له أن تكون نهايته في سنة 471 هـ (1078 م)؛ خلال المعركة التي تقابل فيها مع جيش المرابطين الزاحف إلى طنجة؛ بقيادة صالح بن عمران حيث ختمت
الواقعة بمقتل سقوط ودخول المرابطين إلى طنجة.
1
كانت دولة المرابطين؛ وتغلب يوسف بن تاشفين على بلاد المغرب ونازل بلاد غمارة؛ فدعا الحاجب سكوت إلى مظاهرته عليهم؛ فهم بالاجلاب معه ومظاهرته على عدوه ثم ثناه عن ذلك ابنه الفائل الرأي. فلما فرغ يوسف بن تاشفين من أهل الدمنة، وانقاد المغرب لطاعته صرف عزمه إلى الحاجب سكوت)). الاستقصاء، ج 2، ص ص: 30 – 31 مفاخر البربر، ص: 55 وقال أحمد الناصري أيضا: ((فلما قربوا [المرابطون] من طنجة برز إليهم الحاجب سكوت بجموعه - وهو شيخ كبير قد ناهز التسعين سنة ـ وقال: "والله لا يسمع أهل سبتة طبول اللمتوني وأنا حي أبدا". فالتقى الجمعان بوادي منى من أحواز طنجة والتحم القتال؛ فقتل سكوت، وفضت، جموعه وسار المرابطون إلى طنجة فدخلوها واستولوا عليها ولحق ضياء الدولة يحيى بن سكوت بسبتة؛ فاعتصم بها)). الاستقصاء، ج 2، ص 31
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com